الشهيد الأول

69

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

الأرض للإمام ، فإنّه يلزم من ملكها ملك ما فيها . والمتأخّرون على أن المعادن للناس شرع ، إمّا لأصالة الإباحة ، وأمّا لطعنهم في أنّ الموات للإمام ، وإمّا لاعترافهم به ، وتخصيص المعادن بالخروج عن ملكه ، والكلّ ضعيف . درس 213 في المنافع وهي المساجد والمشاهد والمدارس والربط والطرق ومقاعد الأسواق . فمن سبق إلى مكان من المسجد أو المشهد فهو أولى به ، فإذا فارق بطل حقّه ، إلَّا أن يكون رحله باقيا . ولا فرق بين قيامه لحاجة أو غيرها . ولو توافى اثنان وتعذّر اجتماعهما أقرع ، ويتساوى المعتاد لبقعة معيّنة وغيره ، وإن كان اعتياد جلوسه لدرس أو تدريس . فرع : لو رعف المصلَّي في أثناء صلاته أو أحدث ففارق ففي أولويّته بعوده إذا كان للإتمام نظر ، من أنّها صلاة واحدة فلا يمنع من إتمامها ، ومن تبعيّة الحقّ للاستقرار ، والأوّل أقرب ، إلَّا إن يجد مكانا مساويا للأوّل أو أولى منه أمّا لو فعل المنافي للإتمام فهو وغيره سواء إلَّا مع بقاء رحله . وأمّا المدارس والربط فالسابق إلي بيت منها لا يزعج بإخراج ولا مزاحمة شريك وإن طالت المدّة ، إلا أن يشترط الواقف أمدا فيخرج عند انتهائه ، ويحتمل في المدرسة ودار القرآن الإزعاج إذا تمّ غرضه من ذلك ، ويقوي الاحتمال إذا ترك التشاغل بالعلم والقرآن ، وإن لم يشرطهما الواقف ، لأنّ موضوع المدرسة ذلك .